[success]المصطفى الزواوي[/success]
توصلت هيئة تحرير الجريدة ما بمعلومة مفاده:
“انه خلال جلسة محاكمة علنية بالمحكمة اتهم احد المتهمين الضابط المكلف بالملف..، اتهمه بتلقي رشوة مقابل تحوير الوقائع..، لكن الضابط قام بما تمليه عليه قناعته اي عكس الاتفاق كما زعم المتهم .، الأمر الذي سيستدعى حسب تحريك فوري لمسطرة تحقيق يجري تحت إشراف النيابة العامة، تكلف به الضابطة القضائية..”
كما يلاحظ ان الخبر يتضمن وقائع مهمة وخطيرة لكن في غاية السرية..
فبمن سيتصل الصحافي من اجل التحقق من هذا الخبر البالغ الأهمية بالنسبة للصحافي في نشره وإبلاغ الرأي العام به..؟
فمن اجل الوصول الى حقيقة الامر، هناك مصدران اساسيا نفي في هذه النازلة :
*النيابة العامة..
*ومصلحة الصحافة بادارة الامن، التي لن تزودك باية معلومة الا بايداع طلب و يجب انتظار الإذن على الاقل بعد اسبوع..؛ هذا اذا كا نت الموافقة على الطلب من طرف الإدارة المركزية سيناسب تسويق صورة جيدة لها..؟
نفس الامر يتكرر مع اية ادارة محلية حيث لا يحق لاي رئيس او مدير مصلحتها الادلاء بتصريح او مد معلومات فورية بدون إذن الإدارة المركزية التي لا ترخص في غالب الحالات لمدرائها المحليين بتفاعل الفوري مع الصحافة المحلية؛ فيبقى عمل الثحافي المحلي رهن تعقيدات مسطرية..
والحالة هذه، ان الجرأة واحترام الدستور الضامن خاصة في فصوله: 25 و 27 و28، حق حرية التعبير وحق الوصول الى المعلومة مما يتطلب قانونا من المسؤولين:
*اما نفي هذا الخبر واعتباره زائفا ورميه في سلة المهملات..
* او قول الحقيقة للرأي العام وذلك بان النيابة العامة حركت فعلا مسطرة التحقيق في النازلة مع الاحتفاظ بما يعتبر سرا في البحث الى ان تننتهي الضابطة القضائية من البحث، الذي سينتهي حثما اما بتبرئة المتهم أو باقرار متابعته..
السؤال لمطروح إذن هو: لماذا الاحتفاظ بمثل هذه الاخبار سرا. .؟ وهل في نشرها او شاعتها مما سيشكل خطرا او تشويشا اوفتنة او ربما تأثيرا على مجرى البحث..؟
فما يجب إذن هو الاقرار بمواجهة الواقع بشجاعة وقول الحقيقة للرأي العام..تمشيا مع روح الدستور الضامن في فصوله 25 و 27 و28 ،مبادئ حرية التعبير وحق الصحافة في الوصول الى المعلومة..، مثل دول تحترم الحقوق المدنية للمواطنيها والحق الصحافة في الوصول الى المعلومة بدون تعقيدات مسطرية او مركزه الادارية في اتخاذ قرار البوح بالمعلومة..
* كاتب صحفي ومؤلف


