إسبانيا : المواطن 24

شهدت مدينة مالقا بإقليم الأندلس نجاحا لافتا لعملية القنصلية المتنقلة التي نظمتها القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة الجزيرة الخضراء، في مبادرة لقيت استحسانا كبيرا لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة.
وجاء تنظيم هذه القنصلية المتنقلة في إطار تقريب الخدمات الإدارية من المواطنين المغاربة المقيمين بإقليم مالقا والمناطق المجاورة، حيث استفاد منها أكثر من ألف مواطن ومواطنة تمكنوا من إنجاز عدد من المعاملات القنصلية المختلفة دون الحاجة إلى التنقل إلى مدينة الجزيرة الخضراء.
وقد ساهمت هذه المبادرة في تجنيب أفراد الجالية عناء السفر والتكاليف المرتبطة به، خاصة بالنسبة للأسر والعاملين الذين كانوا يضطرون في العادة إلى قطع مسافات طويلة لقضاء مصالحهم الإدارية، إضافة إلى ما يرافق ذلك من طلب رخص الغياب من العمل أو خسارة الأجر اليومي بالنسبة لعدد من المستخدمين والعمال.

وفي هذا السياق، أجمعت فعاليات الجالية المغربية الحاضرة على الإشادة بهذه المبادرة القنصلية التي اعتبروها خطوة عملية لتسهيل الخدمات الإدارية وتقريب الإدارة من المواطنين، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعكس اهتمام المؤسسات القنصلية بقضايا المغاربة المقيمين بالخارج.
كما نوه المتدخلون بالدور البارز الذي قامت به جمعية إدماج المهاجرين، باعتبارها أحد المكونات النشيطة في المجتمع المدني، حيث انخرطت بشكل فعال في عمليات التنظيم والتنسيق والتأطير، مما ساهم في إنجاح هذه العملية وضمان مرورها في ظروف جيدة.
وأكد عدد من ممثلي الجمعيات بإقليمي مالقا وقادس أن نجاح هذه التجربة يشجع على تعميمها مستقبلا في مدن أخرى تعرف كثافة للجالية المغربية، مشددين على أن تحقيق ذلك يظل رهينا بتوفر شروط التنسيق المسبق وتعبئة الجمعيات والمتطوعين لضمان تنظيم محكم يمكن أكبر عدد ممكن من المواطنين من الاستفادة من هذه الخدمات.
ويأمل أفراد الجالية المغربية أن تستمر هذه المبادرات القنصلية المتنقلة بشكل دوري، لما لها من أثر إيجابي في تقريب الإدارة من المواطنين وتعزيز جسور التواصل مع مغاربة العالم.



