نورالدين كودري
عَلَى الرغم من أن الانتهاء من مشاورات مشروع النظام الأساسي لموظفي التربية الوَطَنِية بَاتَ قاب قوسين أَوْ أدنى، إلَّا أن النقابات والوزارة الوصية عَلَى القطاع لَمْ تحسما بعد فِي عَدَدُُ مِنَ المواضيع الأساسية.
وَفِي حين كَانَ من المنتظر عقد اجتماعات للحسم بعد عطلة عيد الأضحى، فَإِنَّهُ إِلَى حد الساعة لَا مَوعِد معلنا لاجتماع لجنة النظام الأساسي وَلَا لقاء محددا لوزير التربية الوَطَنِية مَعَ النقابات التعليمية الخمس.
وَفِي هَذَا الإطار، قَالَ عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام الوطني للجامعة الوَطَنِية لِلتَّعْلِيمِ (التوجه الديمقراطي): “كَانَ من المفروض عقد اجتماعات مَا بعد العيد، لكن ليس هنالك مَوعِد محدد”، مؤكدا، ضمن تصريح لموقع متمدرس، وجود عَدَدُُ مِنَ المواضيع الَّتِي تنتظر الحسم.
وَأَضَافَ الإدريسي أَنَّهُ “إِلَى حد الساعة، الأمور غير واضحة فِيمَا يَتَعَلَّقُ بكيفية إدماج الأساتذة المتعاقدين”، مشددا عَلَى أن “الوزارة يَجِبُ أن توضح الموضوع لأنه يعد موضوعا نزاعيا، ليس واضح الموقف مِنْهُ إِلَى حد الساعة”.
وتابع الفاعل النقابي ذاته بِأَنَّ “الشهر الحالي من المنتظر أن يكون شهر الحسم فِي مختلف القضايا المتعلقة بالنظام الأساسي”، مذكرا بأنه خِلَالَ آخر اجتماع عقد قبل العيد، “تمَّ نقاش موضوع التحفيزات وآلياتها، من الوُلُوج إِلَى الوظيفة وَخِلاَلَ المسارات المهنية والوظيفية”.
وَأَوْضَحَ الإدريسي أَنَّهُ “فِي هَذَا الصدد، تمَّ تدارس سبع تجارب دولية خاصة بالموضوع، هِيَ: سنغافورة، كندا، الأردن، فرنسا، الشيلي، إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، وَقَدْ تَمَّ التأكيد بِالنِسْبَةِ لنا عَلَى الحفاظ عَلَى مكتسبات نساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم وإقرار تحفيزات مادية ومعنوية قارة وواضحة لصالح جميع نساء وَرِجَالِ التَّعْلِيم وتدفع كذلك فِي اتجاه استقطاب كفاءات جديدة لصالح المنظومة التعليمية العمومية ببلادنا”.
وَكَانَ وَزِير التربية الوَطَنِية وَالتَعْلِيم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أَكَّدَ فِي أكثر من مناسبة أن النظام الأساسي المرتقب يهدف إِلَى إعادة وضع المدرسة العمومية فِي صلب المشروع المجتمعي، وتعزيز الثقة فِي المدرسة العمومية والمؤسسات التربوية وهياكلها.
كَمَا تسعى الوزارة من وراء هَذَا المشروع إِلَى جعل مهنة التدريس أكثر جاذبية واستقطابا للكفاءات، ورد الاعتبار لِهَيْئَةِ التدريس ولكافة العاملين بالقطاع، وِفْقًا لمبادئ الشمولية والاستحقاق وتكافؤ الفرص وتوحيد الصيرورة المهنية لِكُلِّ الأطر.


