جبير مجاهد:
بعد الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الشعب المغربي مساء يوم السبت 30 يوليوز 2022 بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين لتربع صاحب الجلالة على عرش أسلافه المنعمين، والذي أكد فيه جلالته أن أخطر ما يواجه تنمية البلاد والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، مؤكدا على أنه وجب تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها.
عاد جلالته في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لثورة الملك والشعب، ليؤكد بصريح العبارة على ضرورة الانفتاح على المستثمرين من أبناء الجالية؛ وذلك باعتماد آليات فعالة من الاحتضان والمواكبة والشراكة، بما يعود بالنفع على الجميع، كما جدد الدعوة للشباب وحاملي المشاريع المغاربة، المقيمين بالخارج، للاستفادة من فرص الاستثمار الكثيرة بأرض الوطن، ومن التحفيزات والضمانات التي يمنحها ميثاق الاستثمار الجديد.
وفي الوقت الذي يشكل فيه أبناء مدينة خريبكة نسبة مهمة من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وفي الوقت الذي يدعو إليه صاحب الجلالة إلى تسريع وثيرة الاستثمار عبر تبسيط المساطر الإدارية، تصطدم هذه الفئة بإغلاق ملحقة المكتب الجهوي للاستثمار بخريبكة الذي ظل يلعب دور الوسيط بين المستثمرين والإدارات العمومية لتيسير الاستثمار، حيث فوجئت هذه الفئة بوجود مكتب الاستثمار الجهوي بمدينة بني ملال، ما يعني ضرورة التنقل إلى عاصمة الجهة في كل وقت وحين، مع العلم أن تواجد هذه الملحقة بمدينة خريبكة، كان يلعب دورا مهما في تسهيل وتبسيط المساطر الإدارية في وجه المستثمرين.
أمام هذا الوضع يظل السؤال مطروحا، هل سيستجيب المكتب الجهوي للاستثمار لجهة بني ملال خنيفرة لنداء جلالة الملك؟ أم أن الأمر سيظل على ما هو عليه؟


