المغاربة يرمون ملايين الأطنان من الطعام الصالح للأكل في القمامة
شارك
شارك
المواطن24_متابعة
أعلن تقرير رسمي صادر مؤخرا عن منظمة الأمم المتحدة للبيئة، أن ((المغربي الواحد يرمي في قمامة النفايات 91 كيلوغراما من الطعام الصالح للأكل كل سنة، وأن المغاربة رموا 3.3 ملايين طن من الأطعمة الصالحة للأكل في حاويات الأزبال سنة 2019))، حيث وضع هذا التقرير المملكة المغربية ضمن الخانة الحمراء للدول الأكثر هدرا للطعام، وتأتي بعده تونس والجزائر بشمال إفريقيا من حيث ضياع الطعام، وعلى الصعيد العالمي، أبرز المصدر ذاته، أن 931 مليون طن من المواد الغذائية الصالحة للأكل ترمى في قمامات النفايات وهي الكمية التي تعادل 17 % من إجمالي الأغذية المتاحة للاستهلاك عالميا سنة 2021.
كما أشار التقرير إلى أن معظم هذا الهدر يأتي من الأسر الميسورة، التي تتخلص من 11 % من إجمالي الأغذية المتاحة في مرحلة الاستهلاك في سلسلة التوريد، فيما تهدر الخدمات الغذائية ومنافذ البيع بالتقسيط 5 % و2 % على التوالي، هذا في الوقت الذي يعاني فيه 700 مليون شخص في العالم من الجوع، حسب تقرير نشر سنة 2019، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد.
لقد دق التقرير ناقوس الخطر بشأن ارتفاع كمية المواد الغذائية التي تهدر بملايين الأطنان في الأزبال عالميا، منبها إلى أن 17 % من الأغذية المعدة للاستهلاك في البيوت والمطاعم والمتاجر مآلها إلى صناديق النفايات، وأن نسبة 60 % من تلك الأغذية التي ترمى، مصدرها من المنازل بصفة خاصة، وفقا لبحث أجرته الأمم المتحدة لدعم الجهود العالمية لخفض هدر الأغذية إلى النصف بحلول عام 2030، ويعادل وزن هذه النفايات ما يقارب الـ 23 مليون شاحنة محملة بالكامل تزن 40 طنا مملوءة بكاملها، وهو ما يكفي للدوران حول الأرض 7 مرات.
ساهمت جائحة “كورونا” في هدر الأغذية بمعدل مرتفع
لقد ساهم الحجر الصحي المفاجئ بسبب جائحة “كورونا” في بلدان العالم وإغلاق المطاعم والمقاهي ومحلات مموني الحفلات وباقي القطاعات المرتبطة بها، في هدر الأطنان من الأغذية الصالحة للأكل وقد ألحقت بهؤلاء أضرارا بالغة الأهمية، كما أن الأغذية التي رمي بها في الطبيعة ألحقت بالبيئة أضرارا أساسية على استراتيجيات التعافي من جائحة “كورونا”، إضافة إلى الخسائر المادية الأخرى.
احتساب قياس هدر الأغذية سنويا وعالميا
قامت العديد من البلدان باحتساب وقياس هدر الأغذية في السنوات الأخيرة، إذ تحدث التقرير الأممي السالف الذكر، عن وجود 14 دولة لديها بالفعل بيانات عن هدر الأغذية المنزلية ثم جمعها بطريقة تتوافق مع مؤشر هدر الأغذية، وهناك 38 دولة أخرى لديها بيانات عن هدر الأغذية، حيث تسمح لهم التغيرات في المنهجية أو التغطية الجغرافية، بإنشاء تقدير متوافق مع الهدف 13.3 من أهداف التنمية المستديمة، وتوجد لدى 54 دولة بيانات عن واحد على الأقل من التقرير.