كتب: أدهم السيد
تماما كما اعلنت منذ انتهاء مهمة الصاروخ. وكان ذلك قبل بدأ حملة التضليل. قالت خبراء الفضاء الصينيين منذ اسبوع، ان المهمة الفضائية انتهت بنجاح، وان المحطة الفضائية الصينية الجديدة ستكون بيت لكل البشر، كما اعلنوا ان الجزء الاكبر من الصاروخ سيحترق عند دخوله المجال الجوي، وما تبقى منه سيسقط في المحيط.
بعد الضجة الاعلامية التي حصلت، وخاصة اعتماد عبارة “الصاروخ التائه الذي يشكل خطر على البشرية”، خرج الصينيون منذ يومين بتصريح مقتضب، قالوا، الصاروخ يدور حول الارض ضمن حسابات محددة جدا ومحسوبة بشكل دقيق، وان نوعية المواد المصنوع منها الصاروخ تساعد على احتراق معظم اجزاءه عند دخوله الغلاف الجوي، وبالتالي أكدوا ان الصاروخ ليس تائها، وان بقاياه ستسقط فجر الاحد في المحيط. على الرغم من ذلك، استمر الاعلام في الشحن والتخويف من الخطر الصيني القادم. وانا متأكد لن يقوم احد بمراجعة أدائه، لانها اصلا مقصودة. ماذا حققوا حاليا؟
النتيجة الاساسية بالنسبة للاعلام الغربي الذي افتعل هذه القصة هي انه تمكن من شيطنة المشروع الفضائي الصيني، واظهر هذا المشروع على انه خطر على البشرية. وكل ذلك من خلال فبركة اعلامية لا أساس واقعي او علمي لها.
لذا، في المرة القادمة التي ستعلن فيها الصين عن اطلاق صاروخ جديد، سيبدأ الناس عبر مواقع التواصل بإطلاق “النكت” الموجهة، وسيتكفل الاعلام الغربي خصوصا الامريكي وتوابعه ببث الرعب مجددا كي يشكل رأي عام عالمي معارض لهذا المشروع الفضائي الصيني.
اليوم صباحا، وكما أعلن الصينيون سابقا، وعلى عكس كل ما بثته وسائل الاعلام الخبيثة، أعلنت الصين أن بقايا صاروخها سقطت في المحيط الهندي وأن معظم مكوناته دمرت فور دخوله الغلاف الجوي للأرض.



