جمال سلامي
فرنسا تستعد هذه الأيام لطرد عميل الإستخبارات الجزائري “عبدالإله زياد” و تسليمه لسلطات المغربية ، العميل الجزائري كان أحد مهندسي تفجير فندق “أطلس أسني” و محكوم عليه بثماني سنوات سجنا من طرف محكمة “باريس” .
فرنسا قررت تسليم العميل الجزائري لسلطات المملكة المغربية قصد إستكمال التحقيقات الخاصة بهذا الملف ، و هو ما يعتبر ضربة موجعة للإستخبارات الجزائرية الهشة .
فالتحقيق الذي قادته الإستخبارات المغربية و الفرنسية سنة 1994 ، مكنهم من التعرف على جزائريين كانوا وراء تدبير الحادث ، ثم إعتقال ثلاثة منهم حاصلين على الجنسية الفرنسية ، و هم “رضوان حماد” و “هامل مرزوق” و “ستيفن أيت إيدر” ثمت إدانة إثنين بالسجن المؤبد و الثالث بالأعدام ، أما “عبدالإله زياد” فقد قبض عليه بفرنسا سنة 1997 فور دخوله إليها بعد أن كلفته المخابرات الجزائرية بمراقبة أنشطة “الجبهة الإسلامية للإنقاد” .
“عبدالإله زياد” هو الحلقة الأخيرة و حجر الزاوية في سلسلة تحقيقات العمل الإرهابي الإستخباراتي الذي إستهدف فندق “أطلس أسني” بالنسبة للمملكة ، بوضع اليد عليه و إستجوابه ستتمكن المملكة من غلق هذا الملف و حيازة شاهد مهم في تورط الإستخبارات الجزائرية في إستهداف إستقرار دول شمال إفريقيا و الساحل خدمة لمصالحها .
عميل المخابرات الجزائرية “عبدالإله زياد” كانت فرنسا ترفض تسليمه للمغرب أو حتى تفعيل قرار طرده ، بضغط من الرئيس المتوفى “عبدالعزيز بوتفليقة” ، لكن على ما يبدو أن إتساع رقعة الخلاف بين “ماكرون” و “الجزائر” في عدة مسائل دفع الرئاسة الفرنسية لرفع يدها عن ملف يدين الجزائر من رأسها حتى أخمص قدمها .



