عبد الفتاح تخيم
نظمت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح النسخة الأولى من المؤتمر الدولي حول التربة والماء و البيئة تحديات وحلول ،كأول تظاهرة علمية و أكاديمية تحتظنها المدرسة العليا للتكنولوجيا الفقيه بن صالح من هذا المستوى العال بل جمعت ثلة من الأساتذة الباحتين بالمجال من دول كندا والولايات المتحدة الأمريكية والبرتغال والطلبة و الباحثين بالإضافة إلى المهتمين و المهنيين في مجال الماء والتربة والبيئة .
ويكتسي موضوع هذا الملتقى الذي نظمته المؤسسة التكنولوجية الإقليمية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بني ملال خلال يومي 28 و29 مارس الجاري أهمية بالغة نظرا للدور الذي يضطلع به قطاع الماء و التربة و البيئة في النهوض بالاقتصاد الوطني ،ودعم التنمية المستدامة وبلورو الإستراتيجيات المتاخية الدولية والوطنية المتصلة بحماية الرأسمال الإيكولوجي والبيئي على الرغم من وجود عدة اكراهات ومعيقات طبيعية و بشرية معقدة ومتشنجة الأبعاد .

وتتمثل هذه الاكراهات أساسا في الإنخفاض الكبير للموارد المائية نتيجة توالي سنوات الجفاف المتعاقبة وإنعكاسات التغيرات المناخية وإرتفاع انبعاتات تنائي أوكسيد الكربون co² ،في مقابل إرتفاع الطلب و الإستغلال المفرط للثروة المائية السطحية و الجوفية ، بالإضافة إلى ضعف تثمين المياه المعبأة وتلوث الموارد المائية الناجم عن التأخر الحاصل عل مستوى التطهير السائل وإعادة تدوير و معالجة المياه العادمة .. ينضاف لهذه المظاهر السلبية الإستغلال المفرط و الغير المستدام للغطاء الترابي الذي يتعرض لعوامل طبيعية مسيئة للإيكولوجيا العالمية كظواهر التعرية المائية والريحية والتصحر ،وأخرى بشرية كالإستعمال المبالغ فيه للأسمدة الكيماوية السامة و المبيدات الحشرية والتفاعلات الكيميائية بالتربة ،دون إغفال التوسع الحضري و العمراني وزحف الإسمنت على الأراضي الفلاحية المزوعة والمسقية .

ان طبيعة و جسامة التحديات المتعلقة بالحد من المشاكل السالفة الذكر تجعل الجهود المبذولة من طرف الدوائر الإدارية و المؤسسات المعنية غير كافية ،بحيث لا تستطيع هذه الجهات بمفردها التصدي لكل هذه المعيقات.

وتهدف النسخة الأولى لهذا المؤتمر المجمع بالمدرسة العليا للتكنولوجيا الفقيه بن صالح إلى تشجيع البحوث والدراسات ،وتعزيز آليات تبادل المعارف و التجارب بين الباحثين والمختصين من خلال تقديم محاضرات وعروض ومداخل تتخللها خصص للنقاش حول الإشكالات و الأبحاث المرتبطة بالماء و التربة و البيئة ،وتم أيضا التكرق عن التغيرات المناخية وأثرها على التدبير المندمج للموارد الطبيعية وأشكال تدبير الموارد المائية بين تزايد الطلب ونقص الإمدادات وإرتفاع مستوى التلوث ،هذه المؤسسة التي تعتبر أول نواة جامعية بهذا الإقليم الفتي الغني بموارده البيئية والأيكولوجية والتنوع المناخي .



