المواطن24
قال يوسف العلوي، رئيس الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن إن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية أثرت على قطاع تربية الدواجن، مضيفا أن الاضطراب المتواصل لأسعار المواد الأولية المكونة للأعلاف، يعتبر حاليا أكبر عائق يمنع من عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
وأوضح المتحدث في تصريح له إلى أن الأعلاف تمثل 80 في المائة من تكلفة الإنتاج، وأن تداعيات غلائها دفعت بالعديد من مربي الدواجن إلى وقف نشاطهم تحت ضغط المديونية.
من جانبه، أفاد شوقي الجيراري، مدير هذه الفدرالية أن مستوى الأسعار الحالي هو ما كان عليه منذ سنتين، حيث عزا هذا الواقع إلى عدة أسباب من بينها تبعات جائحة كوفيد، وقال “خلال فترة الوباء تم إغلاق الأسواق والمطاعم، الأمر الذي أدى حينها إلى تراجع العرض وبالتالي ارتفاع الأسعار حسب قانون العرض والطلب، وعقب تجاوز هذه الظرفية بقيت كميات الدواجن الموجهة للأسواق ضعيفة”.
وحول كلفة الإنتاج بالضيعات، أكد الجيراري أنها لم تكن تتجاوز 11،50 درهما، أما الآن فقد قفزت إلى حدود 16،50 درهم، مشيرا إلى ارتفاع سعر المحروقات المعتمدة في الضيعات إلى جانب مدخلات أخرى تجعل من الإنتاج أمرا مرهقا، وأوضح أن هامش الربح في الكيلوغرام الواحد يبلغ حوالي 50 سنتيما في الضيعات.
وكشف مدير “فيزا” أن الأسعار تقلصت قبل أربعة أسابيع إلى 11 و12 درهما في هذه الضيعات رغم استقرار كلفة الإنتاج في السقف السالف ذكره لأسباب تعزا ربما إلى تراجع الطلب أمام أثمنة البيع بالتقسيط. وحول مستوى تموين أسواق الدواجن، أبرز أنه تقلص بشكل واضح.
وأكد بوعزة الخراطي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك أن ارتفاع أسعار الدواجن يأتي في سياق الارتفاعات التي طالت تقريبا كل المواد. ويرى أن الأسباب التي تقف وراء ذلك هي زيادة سعر الأعلاف التي تبلغ حوالي 90 في المائة من كلفة الإنتاج.
وقال إن هذا الارتفاع المستورد الذي طال أسعار الدواجن يدفع إلى التفكير مليا في أهمية السيادة الغذائية والفلاحية، على اعتبار أن ما يحدث يبرز أننا نفتقد إلى الاكتفاء الذاتي في إنتاج الدواجن، وأن كل المدخلات مستوردة من الخارج، باستثناء الماء واليد العاملة.



