الصديقي حسن
بعد وقوفنا على عين المكان بمركز الهري صدمنا للمنظر الذي عايناه… جفاف تام لواد اشبوكة… جفت معه جيوب الفلاحين و الكسابة من ابناء المنطقة… ليست لهم حيلة امام جبروت امام الاقطاعيين الجدد… بعضهم تقلد منصب رئيس الغرفة الفلاحية ليس من اجل الحفاظ على مصالح الفلاحة كما جاء في برنامجه الانتخابي، بل من اجل استثمار اكثر من 200 مليون سنتيم لشراء معدات ضخ المياه… بل أقول شفط المياه من الواد… ليبقى لمن جاؤوا اسفل ضعيته قطرات معدودة… ينهش بعضهم البعض من اجل الظفر بها… ناهيك عن اقطاعيي الشركات الكبرى لانتاج البطاطس لمعامل شيبس بالدار البيضاء و شركات الشمندر السكري… صورة تجسد لقطة مصغرة من زاوية مصغرة للهرمية و الطبقية السائدة بلدنا العزيز… دعم لغاز البوتان يستنزف ميزانية الدولة و ريع فلاحي لأكثر من 2000 قنينة من الحجم الكبير يوميا أقول يوميا تستهلك من اجل ادخال جرعة الغاز اليومية لمضخة ( الشمكار) لضيعة واحدة …. يتنافسون في استعراض قوة محركاتهم الشمكارة…و القوة الاقتراحية للمجالس المنتخبة و السلطة المحلية لإيجاد حلول في خبر كان… سأقتبس بعد المقترحات من صفحة الصديق نور الدين بوعطار لا سيما المتعلقة بانشاء سوق جملة نموذجي بقرية الهري لتسويق المنتجات الفلاحية المحلية قبل نقلها إلى خارج إقليم خنيفرة.. تصور انه بعملية حسابية بسيطة لو تم فرض هامش ربح قدره 50 سنتين على كل كيلوغرام بطاطس قبل نقله على مثن الشاحنات المتوجهة لكافة ارجاء المغرب… فالعملية ستدر أكثر من مليار سنتيم على الجماعات المعنية…. هو الأمر عينه بالنسبة لباقي المنتجات… أليس من حق الساكنة الاستفادة من هذه الاستثمارات… ام ان دورها فقط ان تتفرج على تلك الشاحنات و هي بصدد نهب ثروات المنطقة و مياهها؟


