مجيد غزة
إن مايتداوله الشأن المحلي بمدينة خريبكة خاصة وبالإقليم بصفة عامة،هو الحضور المتميز بنظام وانتظام من أجل طرح المشاكل التي تعاني منها ساكنة الإقليم بقبة البرلمان،وكعادته،ومن أجل الدراسة والتصويت على قانون متعلق بالطاقات المتجددة،والقانون المتعلق بضبط الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية للضبط.
جاء في تدخل البرلماني عبد الصمد خناني عن فريق التقدم والإشتراكية حول مشروع القانون 40/19 بتغيير وتتميم القانون 13/19المتعلق بالطاقات المتجددة والقانون 48/15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء وإحداث الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، حيث صرح البرلماني عبد الصمد خناني في هذا الشأن “إننا بصدد نص تشريعي مهم جدا ينسجم مع البرنامج التموي لبلادنا لما يستهدفه على مستوى تحسين الإطار التشريعي المؤطر لمشاريع الطاقات المتجددة وتحسين مناخ الأعمال،وتحصين القطاع من المضاربة وخلق جاذبية للإستثمار الخاص وعلى المستوى الوطني والدولي والعمل من اجل سلامة وتوازن المنظومة الكهربائية ببلادنا ،وبإعتبار هذا هذا المشروع تطوير عميق للقانون 13/09 فعلينا اليوم الإعتماد على مقاربة معقلنة وآجال محددة لإصدار مراسيم تنظيمية يتوجب علينا تكريسها ، إن إقتصادنا الوطني عليه أن يقوم على دور محوري وتوجيه أساسي للدولة في إطار التكامل والشراكة مع قطاع خصوصي مسؤول وتخطيط إستراتيجي يحدد الآفاق التنموية ودور مختلف الفاعلين،ونستحضر هنا دور البعد الأيكولوجي في الإقتصاد الوطني والإعتماد كذلك على الإقتصاد الأخضر والدائري والأزرق مع الإعتماد على الطاقات المتجددة والحفاظ على ثروات بلادنا وتحسين نظام الحكامة من أجل تفعيل النموذج التنموي لضمان مناخ ملائم للعمل والأعمال وتأمين مستلزمات دولة الحق والقانون على المستوى الإقتصادي،ويجب علينا تحويل الإكراه الطاقي لبلادنا حاليا إلى خلق فرص إستثمارية،وإعطاء دفعة قوية للإنتقال الطاقي،كما يتطلب ذلك ايضا تفكير الحكومة في وضع برنامج للتمويل وتحفيز إعتماد المقاولات الوطنية على الطاقات المتجددة لتكون قادرة على المنافسة الدولية،ويضيف البرلماني عبد الصمد خناني: الوزير ،إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،بخصوص تعزيز موقع بلادنا ضمن مصاف البلدان الرائدة في مجال الإنتقال الطاقي هي ما أدت إلى هذا التراكم الهائل الذي إنطلق مع الإعتماد على الإستراتيجية الطاقية الوطنية سنة 2009 والمطلوب من الحكومة تثمين الإمكانيات الطاقية المتجددة وتحديث نموذج طاقي قادر على التنافسية وبعيد عن التبعية والتقلبات،والحرص على ان يكون لصالح القدرة الشرائية للمغاربة وتحسين ظروف عيشهم من خلال خلق شروط لخفض أسعار الكهرباء،والإستثمار في تحلية المياه بواسطة الطاقات المتجددة وعليه فهذا النص القانوني هو حلقة أساسية في مسار بلادنا نحو أفق الانتقال الطاقي والذي يتعين من خلاله أن يضع المواطن في صلب إهتمامه من أجل التركيز على القدرة الشرائية والفرص الإقتصادية والتكنولوجية وتقوية النسيج الإقتصادي الوطني وإحداث مناصب الشغل وتقليص التفاوتات وحماية البيئة وخدمة التنمية المستدامة وربط الإنتقال الطاقي مع رهانات التنمية المجالية،ويضيف البرلماني عبد الصمد خناني :السيد الوزير إن المصادقة اليوم على هذا النص سيعطي دفعة قوية إذا ما وضعتموه كحكومة في سياق مقاربة جديدة لتجاوز القطاعية المنفصلة وإعتباره محفزا لإقلاع أخضر يحقق منافع إجتماعية وإقتصادية وبيئية وخصوصا بالنسبة للطاقة الشمسية والريحية ولهذا نحن عن حزب التقدم والإشتراكية نؤيد هذا النص القانوني الجديد، ويجب مواكبته بمبادرات ملموسة من اجل تشجيع الإستثمار في الطاقات المتجددة وتحديد خارطة للمناطق التي يمكنها إحتضان مشاريع إنتاجها ،والعمل على التسويق والتصدير في هذا المجال على أن تعطى دفعة قوية للطاقة الهيدروجينية وإستغلال الطاقات البحرية وتزويد المناطق الصناعية،ومحطات تحلية مياه البحر من أجل إنتاج طاقة كهربائية نظيفة ومنافسة ومن خلال كل هذا يجب إعادة النظر في الدور الذي يلعبه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حتى يستطيع التأقلم مع الإستثمار في شبكة النقل الكهربائية الوطنية وترسيخ الشفافية في تحديد كلفة خدمات المنظومة الكهربائية”.
ليواصل بذلك عبد الصمد خناني، بصمه على سنة تشريعية متميزة، في ظل غياب باقي ممثلي ساكنة اقليم خريبكة بقبة البرلمان.



