عبد الفتاح تخيم
استطاعت فرق الإطفاء المغربية السيطرة “بشكل تقريبي” على الحريق الذي شب بغابة “كدية الطيفور” بالمضيق، وذلك وفق ما أعلنه فؤاد العسالي، رئيس المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية بالوكالة الوطنية للمياه والغابات.
وأبرز العسالي أن إجمالي المساحة المتضررة من هذا الحريق المندلع منذ يوم 15 غشت 2022، بلغت 125 هكتار.
كنادير تحلق
وكانت مصادر محلية بعمالة المضيق- الفنيدق قد أكدت أمس أنه تم تجنيد 500 عنصر من كافة السلطات والمصالح المعنية، والمدعومة بمختلف وسائل وآليات التدخل الأرضي والجوي، لاحتواء الحريق الغابوي المسجل على مستوى غابة “كدية الطيفور”.
وقالت المصادر ذاتها إنه تم لهذه الغاية تكثيف عمليات التدخل الجوي بواسطة 3 طائرات متخصصة في إخماد النيران من نوع “كانادير”، والتي نفذت إلى حدود مساء الثلاثاء، حوالي 40 طلعة إطفائية لكل طائرة.
وأوضحت المصادر أن المجهودات الميدانية انصبت على وجه الخصوص على تحويط النيران ومنع انتشارها في اتجاه المناطق المأهولة بالسكان.
بحث معمق
وأصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، تعليماته للشرطة القضائية المختصة بفتح بحث قضائي معمق حول ظروف نشوب الحريق وتشخيص كل من يكون وراء ذلك.
وكانت التحريات الأولية قد أفضت إلى إيقاف أربعة أشخاص مشتبه في تورطهم في الحادث، تم وضعهم رهن تدبير الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث ليتأتى ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك.
وأكدت النيابة العامة في بلاغ الثلاثاء، أنها تتابع مراحل التحريات والأبحاث الجارية من قبل الشرطة القضائية المختصة وستتعامل بالصرامة والحزم اللازمين مع كل مشتبه في تورطه في هذه النازلة، وكذا مع أي حالة مماثلة تستهدف تدمير الوعاء الغابوي ببلادنا والتأثير تبعاً لذلك على التوازن البيئي،
وشددت على أنها “ستتقدم بكل الملتمسات اللازمة للمحكمة من أجل تفريد العقاب المناسب لكل من ثبت ضلوعه في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية”.



