عبد الفتاح تخيم
قال الحسين أزاز، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المخابز، إن أسعار الخبز العادي بالمغرب مستقرة، ولن تعرف أي زيادة، نافيا صحة الأخبار المتداولة على لسان بعض أصحاب المخابز في مواقع إلكترونية مغربية.
وقال أزاز، في تصريح له، إن الجامعة الوطنية لأرباب المخابز هي المخاطب الوحيد للحكومة، فيما يخص أي قرار متعلق بقطاع المخابز وأسعار الخبز وذلك وفق القرار 03.12، واصفا مروجي خبر إمكانية الزيادة “بالمغردين خارج السرب والباحثين عن البوز”.
وكشف رئيس الجامعة أن التدارس مع الحكومة، تم وفق برنامج تعاقدي بعد الخروج بتوصيات لدراسة استراتيجية دامت سنتين، وشملت 480 مخبزة بمختلف المدن المغربية، والتي تدور رحاها (التوصيات) حول مواكبة اجتماعية وتوفير وسائل للتأهيل والتثمين والتطوير.
وأبرز المتحدث أن الجامعة تربطها اتفاقية مع الدولة منذ سنة 1988، والتي تقضي بدعم الدقيق الممتاز حسب إكراهية السوق الدولي، مسجلا أن كيلوغرام من الدقيق الواحد والذي يبلغ ثمنه حاليا 3.50 درهما بالأسواق المغربي، تدعمه الدولة بـ2.40 درهما، أي أن ثمنه الحقيقي تجاوز 5.90 سنتيمات.
وأوضح أنه لولا دعم الدولة للدقيق الممتاز في إطار ضمان الاستقرار والسلم الاجتماعي، لبلغ ثمن الخبز العادي أربعة دراهم.
وكشف الزاز، وهو عضو في المكتب الإداري للمكتب الوطني للحبوب والقطاني، أن مخزون المغرب من القمح يكفي لستة أشهر، مشددا على أن علاقات المغرب القوية مع الدول المصدرة للقمح تضمن له ما يكفيه من هذه المادة الرئيسية.
ويعتمد المغرب على 23 دولة لاستيراد الحبوب، لعل أبرزها دول الاتحاد الأوروبي وأستراليا والهند والبرازيل والأرجنتين “وحتى الهند مازالت تصلنا منها شحنات رغم إعلانها حظر التصدير”، يضيف الزاز.
وكانت وزارة الاقتصاد والمالية قد أكدت في فبراير الفارط، أن سعر الخبز العادي من دقيق القمح اللين لن يعرف أي تغيير، وبالتالي يظل في مستواه الحالي، أي 1,20 درهما للوحدة.
وذكرت الوزارة، في بلاغ صحافي صادر عن مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، أنه في إطار الاهتمام الذي توليه الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، وكما سبق التأكيد عليه، فقد اتخذت عدة إجراءات للحد من وقع تلك الزيادات على أسعار بعض المواد الاستهلاكية ومشتقاتها في السوق الداخلية.
وأشار البلاغ إلى أن هذه الإجراءات، على الرغم من تكلفتها على ميزانية الدولة، تتمثل في الاستمرار في دعم أسعار الدقيق الوطني من القمح اللين، والسكر، وغاز البوطان، بالإضافة إلى تعليق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين والصلب والقطاني.
وفيما يخص القمح اللين، الذي يشكل حوالي 80 في المائة من الاستهلاك الوطني من جميع أنواع الحبوب، والذي تتم تغطية جزء من الحاجيات الوطنية الخاصة به عن طريق الاستيراد، فبالإضافة إلى تعليق الرسوم الجمركية المطبقة عليه ابتداء من فاتح نونبر 2021، التي كانت تبلغ 135 في المائة، فقد بادرت الحكومة إلى منح تعويض جزافي على واردات هذه المادة بلغ معدله خلال الفترة الممتدة فقط من نونبر 2021 إلى فبراير 2022 حوالي 38 درهما عن كل قنطار مستورد.
وشددت وزارة الاقتصاد والمالية على أن هذه الإجراءات “مكنت من الحفاظ على أسعار دقيق القمح اللين في مستوياتها الحالية، وبالتالي استقرار سعر الخبز العادي من دقيق القمح اللين”.



