نورالدين كودري
تراهن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على فتح المجال أمام العنصر النسوي من أجل منافسة الذكور في مجال التحكيم، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وفتح الباب أمام السيدات للتألق في مجال ظل حكرا على الرجال لسنوات طوال.
وتسارع جامعة الكرة، من خلال مديرية التحكيم، الزمن من أجل تكوين أفواج جديدة من الحكمات قبل انطلاقة الموسم المقبل، وفسح المجال أمامهن للاستئناس بأجواء دوري النخبة بهدف الرفع من مستوياتهن وضمان تمثيلهن المغرب في مختلف المسابقات القارية والعالمية.
إقبال متزايد على تكوين الحكمات
وكشف يحيى حدقا، المدير الوطني للحكام، أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قامت “هذه السنة استقطبت واختبرت عناصر جديدة من الإناث وهناك فوج مكون من 103 فتاة اجتزن الاختبارات بعد تكوين من 4 سنوات”.
وأوضح حدقة في تصريح للبوابة الإلكترونية للجامعة الملكية المغربية أن المعسكر الإعدادي الذي يخوضه الحكام بمركب محمد السادس لكرة القدم “يضم 36 حكاما، 30 منهم ذكور و6 حكمات دوليات، يجتازون جميعا اختبارات حكم الفيديو المساعد”.
من جانبها، أكدت صباح سدير، الحكمة الدولية، أن التجمع الثاني حول تقنية الفيديو المساعد لعب دورا كبيرا وسهل المسؤولية على الحكام كما شكل “قفزة كبيرة وأعطى صورة مشرفة للمغرب لأنه لدينا ممثلات للمغرب في كأس العالم للسيدات”.
وأوضحت سدير أن اختيار الاتحاد الدولي لكرة القدم لحكمات مغربيات للمشاركة في كأس العالم لأقل من 17 عاما “منحنا دفعة قوية وطفرة للفتيات للالتحاق ورفع سقف الطموح من أجل الوصول إلى مستويات عليا”، مشيرة إلى أن “120 فتاة التحقت بالتكوين وستكون لدينا قرابة 200 حكمة في المغرب هذا الموسم”.
الحكمات المغربيات.. لكل مجتهد نصيب
شهدت الملاعب المغربية في الفترة الأخيرة تألق حكمات مغربيات في قيادة مباريات في الدوري الاحترافي بقسميه الأول والثاني، ما جعلهن تحت الأضواء، على غرار بشرى الكربوبي، التي أصبحت ثاني حكمة مغربية تقود مباراة في القسم الاحترافي الأول.
التألق دفع الاتحاد الدولي “فيفا” إلى اختيار ثلاث حكمات مغربيات لقيادة مباريات نهائيات كأس العالم لكرة القدم النسوية لأقل من 17 سنة، التي ستجرى أطوراها بالهند في الفترة الممتدة ما بين 11 و30 أكتوبر المقبل.
ويتعلق الأمر بكل من حكمة الوسط بشرى كربوبي والحكمتان المساعدتان فتيحة جرمومي وسكينة حمدي، علما أن المنتخب الوطني النسوي لهذه الفئة يشارك في هذه النسخة في المجموعة الأولى إلى جانب الهند البلد المضيف، والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية.
التشبيب.. وجوه جديدة بدوريات النخبة
ومع اقتراب انطلاقة الموسم، تركز جامعة الكرة على الحكام والحكمات المغربية لإعدادهم بشكل جيد لبداية المنافسات، وتشمل الإعداد البدني ووضع حصيلة للموسم الماضي وتقييمها والوقوف على مكامن الخلل لإصلاحه.
وأكد حدقا أن الجديد في تداريب هذه السنة إشراك عناصر جديدة في هذه الدورتين المخصصة لحاكم النخبة التي تدير القسم الوطني الأول والثاني إضافة إلى مجموعة جديدة من حاكم تقنية الفيديو المساعدة.
وأوضح المتحدث أن الرهان اليوم ينصب على تشبيب “قضاة الملاعب” لإعداد الخلف، وقال بهذا الصدد “التداريب التي يقوم بها الحكام تتم بمساعدة من لاعبين من الأندية الوطنية ومراحل التكوين تسير بثبات وجدية وبانخراط الجميع؛ الإدارة التقنية واللجنة المركزية وإدارة التحكيم، لأننا نريد أن تبقى على نفس الوتيرة ونريد تشبيب الأفواج الموجودة”، مضيفا “نسعى اليوم إلى إعطاء فرصة أكبر للحكام الشباب، وقد منحنا الفرصة لحكام من مواليد 1994 و1995 الذين كانوا في أقسام الهواة وصعدوا إلى النخبة لأنهم يستحقون ذلك وتحفيزا لهم ولباقي العناصر”.
ولفت حدقة في ختام تصريحه إلى أنه هناك أيضا ما يفوق 90 حكما لكرة القدم داخل القاعة و120 حكما للكرة الشاطئية يتدربون بمركب محمد السادس استعدادا لانطلاقة البطولات، موضحا أن هذه التداريب “تدخل في إطار العمل الجاد للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الموضوع، وبسهر شخصي من رئيس الجامعة، فوزي لقجع، الذي قدم لكرة القدم المغربية الشيء الكثير”.



