المواطن24
في أجواء سياسية مشحونة بالتوتر والترقب، شهدت مدينة فاس يوم الجمعة 18 أبريل 2025، على الساعةف الرابعة عصرًا بمقر جماعة فاس، لقاءً تواصليًا استثنائيًا نظمه “التكتل الشعبي”، الذي يضم ثلاثة أحزاب بارزة: الحركة الشعبية، الحزب
المغربي الحر، والحزب الديمقراطي الوطني. هذا الحدث يُعدّ خطوة أولى نحو معركة انتخابية مبكرة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في المنطقة، وكسر هيمنة الأحزاب التقليدية. محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، يقود
مشروعًا سياسيًا طموحًا يهدف إلى تحقيق اختراق في العاصمة العلمية للمملكة. مستفيدًا من موقعه كزعيم معارضة برلمانية قوية، يسعى أوزين إلى تقديم رؤية سياسية جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتعيد الاعتبار للعمل السياسي الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة
تحركاته المكثفة في فاس ونواحيها تعكس استراتيجية واضحة لاستعادة قواعد الحزب وتوسيع نفوذه في المنطقة. التكتل الشعبي، الذي تأسس في يناير الماضي، يطمح إلى تقديم نموذج سياسي جديد ينبض بقيم التغيير ويستهدف الشباب، الطبقة الوسطى، والفئات المهمشة
. قياداته، وعلى رأسهم أوزين وشارية والبقالي، تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية تشمل الاقتصاد، العدالة الاجتماعية، والثقافة، مما يعكس طموحًا يتجاوز التحالفات الموسمية ويؤسس لتيار سياسي جديد. في ظل تراجع الثقة في الأحزاب الكبرى وارتفاع الانتظارات الشعبية، يبدو أن التكتل الشعبي يسعى لسدّ الفراغ السياسي المتزايد
. الدينامية التي يقودها أوزين في فاس وجهة فاس-مكناس قد تُعيد رسم خريطة التوازنات الحزبية، خصوصًا إذا نجح في توسيع قاعدة الدعم الشعبي وتقديم وجوه سياسية جديدة. المعركة السياسية بدأت فعليًا من فاس، ومحمد أوزين يرسل إشارات واضحة بأن البديل قادم والمنافسة مفتوحة. هل ينجح في قلب المعادلة السياسية من بوابة العاصمة العلمية؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة.



