المراسل الاعلامي عبد الله الأنصاري
إنهما رسالة نبيلة تساهم في نشر الوعي و السلام بين أفراد المجتمع ، و إسماع صوت المواطنين بمختلف قضاياهم و انتماءاتهم ، و تصوير الواقع بسلبياته و إيجابياته و مطالبة المسؤولين لتوضيح ما يجري أمام الرأي العام و تذكيرهم بأدوارهم دون الدخول كطرف في حيثيات الأحداث أو طرق تنظيمها ، كما لا يجب أن ينصب أهلها أنفسهم ممثلين للساكنة سواء عن طريق الكلام أو الكتابة .
إنها تلعب دورا هاما في تقريب المعلومة من المواطنين ، في التزام تام بالقوانين المنظمة للمجال و النأي عن كل ما من شأنه أن يضر بمحيطه الفسيح و متعدد المكونات ، فمجرد خطإ أو خروج على السطر من طرف أحد هذه المكونات يؤثر على الجسم الإعلامي بالمدينة برمته.
و لعل ما أصبح الرأي العام المزابي يتابعه من أخبار حول هذا الجسم الذي صار عرضة للإنتقاذ سواء من طرف المنتسبين إليه أنفسهم أو من لدن متابعين حتى أضحى جسما غير موثوق به من طرف العديد من الجهات لأن الإصلاح الذي قد يدعو له هو في حاجة إليه ، فتنظيف المحيط يبدأ بتنظيف البيت أولا .
و في لمحة عامة، يتضح أن الإعلام المحلي دخل في صراع ذاتي حول آليات اشتغاله و طرحه للقضايا المحلية ، و حول أحقية من يمتهن هذا الميدان..
فحين يتهم الإعلام بالإبتزاز و الوساطة و التشهير و التآمر و العديد من الصفات غير الحميدة ، يتحول المواطن من موقف المهتم و المشجع إلى موقف الحذر النائي ، رغم بعض التعاليق التي يستشعر أصحابها “الحقيقيون” صمود المنتسبين و مصداقيتهم.
إن ما سبق ذكره ، و غيره من الحيثياث، يستدعي تدخلا حقيقيا و واضحا لوضع اليد مباشرة حول من يمارس مثل هذه السلوكات التي تخدش صورة المشهد الإعلامي بحاضرة امزاب ، حتى لا يضيع في مهب لغة التعميم المبهم و السقوط الكامل .
و نحن نؤمن بأننا قد مارسنا مهمتنا بمبدإ الرأي و الرأي الآخر ، لم نبتز أحدا يوما ما و لم نكن وسيطا لدى جهات معينة و لم تخلق فتنة بين المسؤولين ، و لم نمارس سلطة لا ننتمي لأهلها ، و لم نخرص لسان مواطن طرق بابنا لإيصال صوته و لم نستثن مسؤولا وضع ثقته فينا و لم ندر ظهرنا لمعارض أراد انتقاذ طريقة عمل ما ، و هدفنا واضح جدا ألا و هو تجسيد المشهد بواقعية و بكل حياد.
و في هذا السياق ، إنخرطنا دائما في مختلف القضايا المحلية و الوطنية بكل إيمان و محبة و تلقائية حتى صرنا محط احترام من طرف السلطات بمختلف مكوناتها و المسؤولين و المواطنين ، لأننا شاركنا معهم عديد الأحداث و الأنشطة و كنا في المضامير الرياضية و الثقافية و الإجتماعية محاولين الرفع من قيمة المواطن المزابي و المسؤولين عليه.، داعين إلى التشبت بالأمل نحو مستقبل أفضل لمدينتنا رغم العراقيل .
و إننا إذ نأمل أن نكون قد وفقنا في أداء هذه الرسالة النبيلة التي كلفتنا الكثير من التضحيات التي لا يمكن حصرها و لا يحق الإفتخار بها ، و لنا حق سردها في حالة الضرورة ،إننا إذ نأمل ذلك، فإننا نؤكد عزمنا على مواصلة المشوار و العمل على تصحيح المسار ، و في ذات الوقت لابد أن نوجه الشكر لكل من شجعنا او دعمنا -ماديا و معنويا- و الإحترام لكل من انتقذنا موضوعيا بعيدا عن أعراضنا و خصوصياتنا….
و للحذيت بقية …



