بقلم: زينب دياني – جريدة المواطن 24
في ظل استمرار معاناة ساكنة أغبالو بسبب عين تاسلماط، يتجدد الجدل كل موسم شتاء بسبب الحمولات القوية للسيول التي تجرف كل شيء في طريقها وتخلف خسائر جسيمة، نتيجة غياب حلول جذرية توقف هذا النزيف المتكرر. فكلما هطلت الأمطار بغزارة، تعود المخاوف ذاتها لتخيم على الساكنة، خاصة في ظل عدم الاستجابة لمطلبهم الملح المتمثل في تشييد سد تلي على مستوى حوض عبدي وآخر على مستوى شعاب العزبان بالجهة المعروفة بـ مرماش 1، وهو المشروع الذي يرى فيه السكان الحل الوحيد للحد من الكارثة التي تتكرر سنة بعد أخرى.
وتؤكد ساكنة المنطقة أن السيول الجارفة القادمة من المرتفعات المجاورة تتحول في كل مرة إلى كابوس حقيقي، حيث تخلف أضرارا فادحة بالبنية التحتية والأراضي الفلاحية، بل وتشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم. ومع كل موسم ممطر، تتجدد الأسئلة ذاتها: إلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وأين هي الوعود التي ظلت تتردد على مسامع الساكنة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع؟
إن الوضع بعين تاسلماط لم يعد يحتمل مزيدا من التسويف أو الانتظار، فالساكنة ضاقت ذرعا بتكرار المشهد نفسه كل سنة، في وقت كان من الممكن تفادي هذه الخسائر لو تم التعاطي بجدية مع مطلب تشييد السدين التليين اللذين من شأنهما الحد من قوة السيول والتحكم في الحمولات المائية القادمة من الشعاب المجاورة.
إن صمت الجهات المعنية أمام هذا الوضع يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن الأمر لا يتعلق بمشكل طارئ أو ظرفي، بل بواقع يتكرر منذ سنوات، ويستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا قبل أن تتحول هذه المعاناة إلى كارثة أكبر لا قدر الله.
واليوم، تجدد ساكنة أغبالو جماعة إبزو (عين تاسلماط) نداءها إلى المسؤولين والجهات المختصة من أجل التحرك العاجل لإيجاد حل جذري لهذا المشكل الذي يؤرق حياتهم، وذلك عبر الإسراع بدراسة وتنفيذ مشروع السدين التليين بحوض عبدي وشعاب العزبان، حماية للأرواح والممتلكات، ووضع حد لمعاناة لم يعد مقبولا استمرارها في صمت.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن تتكرر المأساة من جديد؟ أم أن ساكنة أغبالو ( عين تاسلماط) ستظل كل شتاء أمام المصير ذاته، تنتظر الفرج في صمت بينما السيول تواصل زحفها بلا رحمة؟


