Almouaten24.ma خديجة
مع توالي الزيادات في أسعار المواد الأساسية، يجد المواطنون في المغرب أنفسهم مرة أخرى أمام موجة جديدة من الغلاء، بعد الأنباء المتداولة حول الارتفاع المرتقب في سعر الغازوال بحوالي درهمين للتر الواحد ابتداءً من يوم الإثنين. هذه الزيادة، التي يعزوها مهنيون إلى تقلبات أسعار النفط في السوق الدولية، تأتي في ظرف اقتصادي صعب يعيشه عدد كبير من الأسر المغربية.
ولا يقتصر تأثير هذه الزيادة على مستعملي السيارات فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة اليومية. فالغازوال يعد عنصرًا أساسيًا في قطاع النقل والشحن، ما يعني أن أي ارتفاع في سعره ينعكس بشكل مباشر على تكلفة نقل السلع والمواد الغذائية، خاصة الخضر والفواكه التي تشهد بدورها ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
إلا أن هذه الزيادة الجديدة ستزيد من الضغط على القدرة الشرائية، في وقت تعاني فيه الأسر من ارتفاع أسعار العديد من المواد الأساسية والخدمات. كما نخشى أن يؤدي ارتفاع تكاليف النقل إلى موجة جديدة من الغلاء قد تشمل سلعًا استهلاكية أخرى.
في المقابل، تتجدد الدعوات إلى إيجاد آليات لمراقبة أسعار المحروقات والتخفيف من آثار تقلبات السوق الدولية على المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. ويبقى السؤال المطروح بين المواطنين: إلى أي حد يمكن للأسر المغربية أن تتحمل مزيدًا من الزيادات في ظل ارتفاع متواصل في تكاليف المعيشة؟


