المواطن 24
صفرو، جهة فاس مكناس
عبد العزيز أبوهدون
اشتكى العديد من مستعملي السيارات، سواء الخاصة أو الأجرة، من تصرفات بعض أرباب محطات الوقود الذين رفضوا تزويدهم بالبنزين مساء أمس، في ما اعتبره المواطنون تماطلاً مقصوداً إلى حين حلول منتصف الليل لتطبيق الزيادات المفاجئة.
وحسب تصريحات المتضررين، فإن هذه المحطات تعمدت تعطيل الخدمة بدعوى انتظار الزيادة الجديدة المفروضة عليهم، والمتأثرة بالأحداث الدولية الأخيرة، التي لا علاقة للمغرب بها.
وقد عبر المواطنون عن استيائهم من هذا السلوك الذي وصفوه بالجشع، خاصة وأن المخزون المتوفر لم ينفد بعد، مما يجعل التبرير غير مقبول.
وتشير المعطيات إلى أن الزيادة المرتقبة بلغت درهمين في كل لتر، وهو ما أثار موجة غضب واسعة لدى السائقين الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تضرب في العمق مبدأ الثقة بين المستهلك والمزود، وتزيد من معاناة الأسر المغربية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ويؤكد مواطنون أن هذه الزيادات تأتي فوق زيادات سابقة أنهكت جيوب البسطاء، حيث يصبح التنقل اليومي عبئاً إضافياً على الموظفين والطلبة وأصحاب المهن الحرة، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية بشكل ملحوظ. كما أن انعكاسات هذه الزيادات لا تقتصر على أصحاب السيارات فقط، بل تمتد لتشمل أسعار المواد الأساسية والخدمات المرتبطة بالنقل، مما يضاعف الضغط على المواطن المغربي.
وقد عبر العديد من المواطنين عن استنكارهم الشديد لهذه التصرفات، مطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لوقف مثل هذه الممارسات التي تستغل حاجة الناس وتضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. كما دعوا إلى تشديد المراقبة على محطات الوقود لضمان احترام القانون وحماية المستهلك من أي تجاوزات غير مبررة.


