المواطن24
في هذه الأثناء ينهار قصر بلدية تطوان التاريخي، والمعلمة التي تمثل جزءا من تاريخ المدينة، انهيار فيه اكثر من رسالة وعبرة لمسؤولي المدينة وسكانها، فهو الجزاء الطبيعي والسنة الكونية على طغيان الفساد الذي يتبعه الدمار، والظلم الذي يجر الخراب،انه عنوان الفشل السياسي لمنتخبي المدينة وممثليها الذين لم يستطيعوا إنقاذ حتى مقراتهم التاريخية فبالاحرى سيعول عليهم لإنقاذ المدينة ومواقعها واحيائها ودورها الآيلة للسقوط، وهو انهيار يتبع سلسلة الانهيارات التي تعرفها تطوان منذ عقود انهيار الاقتصاد والمجتمع والثقافة والرياضة والتاريخ والحضارة، وهو كذلك إنذار لنا كساكنة وعموم الناخبين لنتعظ ونحذر بأن نساهم مع الطغاة والمفسدين وندعمهم في مسار الانهيار والخراب الذي تظهر علاماته وإشارته واضحة، وأن ننهض جميعا صغيرا وكبيرا لنشارك وننقذ ما تبقى من مدينتنا الغالية قبل ان تنهار أمام أعيننا ونصبح بسكوتنا وعزلتنا وخوفنا نادمين.


