المواطن24
في خطوة تعكس التحول النوعي الذي تعرفه القيمة السوقية للكفاءات التدريبية المغربية، كشفت معطيات دقيقة عن تفاصيل العقد الذي يربط المدرب الوطني طارق السكتيوي بالمنتخب العماني الأول، حيث سيحصل الأخير على راتب شهري يقارب 100 مليون سنتيم، إلى جانب مجموعة من المكافآت والامتيازات اللوجستية، في عقد يُنظر إليه باعتباره تتويجًا لمسار حافل بالنجاحات.
ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة بالمقارنة مع الراتب الذي كان يتقاضاه السكتيوي خلال فترة إشرافه على المنتخبين المحلي والأولمبي بالمغرب، والذي كان في حدود 30 مليون سنتيم، مما يؤكد المكانة المتميزة التي بات يحتلها المدرب المغربي ضمن سوق التدريب في المنطقة العربية والآسيوية.
ويأتي هذا الاهتمام الكبير بالمدرب المغربي ليترجم الثقة المتزايدة التي باتت تضعها الاتحادات العربية والآسيوية في المدرسة التدريبية المغربية، التي أثبتت قدرتها على تحقيق التوازن بين الانضباط التكتيكي والنتائج الإيجابية، خصوصًا بعد الإنجازات التي بصم عليها السكتيوي نفسه بقيادته للمنتخب الأولمبي في أولمبياد باريس، وتتويجه بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين.
غير أن هذه القيمة السوقية المتصاعدة للمدرب المغربي لا يمكن فصلها عن السياق الأوسع لظهور جيل كامل من الكفاءات الوطنية، حيث باتت سلسلة الإنجازات المتتالية تشكل رصيدًا مهنيًا قويًا. فبعد أن وضع وليد الركراكي بصمة عالمية بملحمة المنتخب الوطني في كأس العالم بقطر، واصل كل من الحسين عموتة وجمال السلامي تعزيز حضور المدرب المغربي في الملاعب الأردنية عبر حصد البطولات والألقاب، ليأتي السكتيوي اليوم ليكرس هذه المعادلة، مؤكدًا أن المدرب المغربي لم يعد مجرد خيار محلي بل أصبح ورقة رابحة في كبرى المشاريع الكروية بالمنطقة


