في تطورات جديدة ، تستأنف غدا الاثنين 30 مارس 2026 بالمحكمة الابتدائية لقصبة تادلة جلسات محاكمة” رئيس المجلس الجماعي ” المتهم في القضية التي هزت الرأي العام ، المرتبطة بالعبارة الصادمة: “بوسني إلا كنت عزيز عليك” ، عبارة لم تكن مجرد زلة لسان، بل اختزالا فاضحا لعقلية عنف رمزي ومادي يستهدف كرامة المرأة في العمق.
القضية، المصنفة ضمن الجنحي العادي المرتبط بالعنف ضد النساء، لم تعد مجرد ملف قضائي عابر، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى صلابة مؤسسات الحماية القانونية، وقدرتها على مواجهة الضغوط التي تحاول الالتفاف على مسار العدالة.
وفي تطور خطير ومثير للقلق ، كشفت مصادر موثوقة لجريدة ” المواطن 24 ” عن تعرض عدد من الشهود لضغوطات مكثفة، في محاولة واضحة للتأثير على مجريات المحاكمة؛ ومن بين هؤلاء، موظفة تنتمي إلى الجماعة المعنية، وجدت نفسها في قلب معادلة صعبة: إما قول الحقيقة وتحمل التبعات، أو الصمت والانخراط في منطق الإفلات من العقاب.
الأخطر من ذلك، أن أي محاولة لترهيب الشهود أو التأثير عليهم، تعد جريمة موازية لا تقل خطورة عن الفعل الأصلي، لأنها تضرب في العمق مبدأ استقلال القضاء، وتفتح الباب أمام ثقافة الإفلات من العقاب، تلك الثقافة التي طالما شكلت ملاذا لكل من يعتقد أن النفوذ أقوى من القانون.
إن الرأي العام اليوم لا يترقب فقط حكما قضائيا، بل ينتظر رسالة واضحة: هل نحن أمام دولة تحمي ضحايا العنف وتصون كرامة النساء؟ أم أمام واقع يعاد فيه إنتاج الصمت والخوف بأشكال جديدة؟
وفي هذا السياق، تؤكد جريدة ” المواطن 24 ” احتفاظها الكامل بحقها في نشر تصريحات الضحية والشاهدة، في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة، إيمانا منها بأن الإعلام ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك في معركة الوعي وكشف الحقيقة.



