المواطن 24 – الحسين كلميم
المواطنة والتضامن: شراكة نموذجية بين “غيث” والوكالة المغربية لل.دم لإنقاذ الأرواح بكلميم
في مشهد يعكس روح التضامن والالتزام المدني، تبرز الشراكة المتميزة بين جمعية غيث للتربية والتطوع والوكالة المغربية لل.دم ومشتقاته بجهة كلميم واد نون كنموذج رائد للعمل المؤسساتي المتكامل، حيث تلتقي الجهود التطوعية بالخدمات الصحية النوعية في إطار من التنسيق المحكم لخدمة الصالح العام.
جمعية غيث.. رائدة العمل الجمعوي بجهة كلميم
تُعد جمعية غيث للتربية والتطوع إطاراً مدنياً بارزاً بمدينة كلميم، إذ تعمل على ترسيخ قيم التطوع والتكافل الاجتماعي من خلال برامج متنوعة تشمل المبادرات الإنسانية والأنشطة التربوية. وقد سعت الجمعية منذ تأسيسها إلى جعل العمل التطوعي أسلوب حياة، عبر تعبئة المتطوعين والمتطوعات للمساهمة في مختلف المبادرات التنموية والإنسانية بالجهة.
الوكالة المغربية لل.دم.. إطار مؤسساتي متميز
من جانبه، يشرف على هذه الشراكة الدكتور أمين الرفيقي، الممثل الجهوي للوكالة المغربية لل.دم ومشتقاته بجهة كلميم واد نون، الذي يعمل ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تنزيل الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية. وتُركز الوكالة على تحقيق السيادة الصحية عبر ضمان مخزون آمن وكاف من ال.دم ومشتقاته، بالإضافة إلى تنظيم قوافل ميدانية تحت شعار “من أجل سيادة صحية في مجال ال.دم”، إلى جانب الإشراف التقني المباشر على عمليات جمع ال.دم لضمان الجودة والسلامة.
شراكة ميدانية تعزز ثقافة التبرع
تتجسد هذه الشراكة بشكل عملي في تنظيم حملات دورية للتبرع بال.دم، في خطوة تهدف إلى سد الخصاص على مستوى بنك ال.دم الجهوي، ونشر ثقافة التضامن كواجب وطني وإنساني. وتعرف الحملة المقبلة تنظيمها بساحة العمومية أمام بريد بنك شارع محمد السادس بكلميم، وذلك أيام 30 و31 مارس و1 و2 أبريل 2026، من التاسعة صباحاً إلى الثامنة مساءً، تحت إشراف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية.
وتتوزع الأدوار بين الجمعية والوكالة، حيث تضطلع “غيث” بمهمة التعبئة والتحسيس لحث المواطنين على المشاركة، بينما توفر الوكالة الأطقم الطبية والوسائل التقنية اللازمة لإنجاح العمليات في ظروف صحية آمنة.
رسالة تضامن وإنسانية
ويأتي هذا التعاون ليؤكد أن العمل المؤسساتي المتكامل بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية قادر على تحقيق نتائج نوعية في الميدان الصحي، خاصة في ما يتعلق بإنقاذ الأرواح وتعزيز المخزون الاستراتيجي من ال.دم. وتظل هذه المبادرات وفاءً لروح التضامن التي تميز المجتمع المغربي، واستجابة للنداء الإنساني الذي لا يعرف حدوداً.
فجزى الله خيراً كل المنظمين والمتبرعين والأطر الطبية والتمريضية، وكل من أسهم في تحقيق هذا الخير العميم، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.



