المواطن 24… ورزازات
عبد الله أيت المؤدن.

بِنَفَس التجديد والطموح، احتضنت المديرية الإقليمية لقطاع الشباب بورزازات، يوم الخميس 26 مارس 2026، محطة استثنائية من محطات “خميس المناظرة”.
و لم يكن اللقاء مجرد اجتماع روتيني، بل كان مختبراً لصناعة التغيير تحت شعار “الطريق إلى المناظرة الوطنية لمؤسسات الشباب بمفهوم تشاركي وتعاقدي”.
وانطلقت أشغال اللقاء بعرض تأطيري وضع الأصبع على مكامن القوة والفرص التي تتيحها المناظرة الوطنية المرتقبة. ولتجسيد المفاهيم النظرية إلى واقع ملموس، تم استعراض تجربتين نموذجيتين في التدبير المشترك:
المركب السوسيو رياضي للقرب “غسات”.
المركب السوسيو رياضي “أيت زينب”.
وبين جدران النقاش ، تبلورت رؤية إقليمية تسعى لتحويل “دور الشباب” من مجرد بنايات تقليدية إلى منصات ذكية ورافعات حقيقية للتنمية المحلية، واضعةً “الالتقائية الترابية” كمفتاح سحري لفك شفرات التحديات التي تواجه العمل السوسيورياضي والثقافي بالإقليم.
وقد قدَّمَا هذان النموذجان درساً في كيفية صهر مجهودات السلطات المحلية، المجالس المنتخبة، وقطاع الشباب في بوثقة واحدة، مما أثبت أن التعاون ليس خياراً بل ضرورة لضمان استدامة المشاريع وتجويد أثرها على الساكنة.
كما تركز النقاش، الذي جمع ثلة من الفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، حول ثلاثة محاور استراتيجية صاغت معالم اللقاء:
تجويد الخدمات: مواءمة العرض الشبابي مع الاستراتيجية الكبرى لوزارة الشباب والثقافة والتواصل.

الالتقائية الترابية: كسر “الجزر المعزولة” وتوحيد جهود الفاعلين الترابيين لتفادي تشتت الموارد.
الإشراك والتشاور: الإيمان بأن الشاب ليس “مستهلكاً” للخدمة فقط، بل شريك في صناعة القرار وتصميم التوصيات.
واختتم اللقاء بصياغة “إعلان ورزازات” لمؤسسات الشباب، والذي تضمن توصيات، أهمها:
ضرورة تحويل دور الشباب إلى فضاءات ابتكار رقمي قادرة على استقطاب جيل ‘الزاد’ (Gen Z) وتعزيز آليات الحكامة لربط التكوين بالإدماج السوسيو-اقتصادي.
كما كان أبرز مخرجات اللقاء:
ثورة رقمية: تعميم الخدمات الرقمية وتنظيم دورات تكوينية متخصصة للجمعيات في المجال التكنولوجي.
هيكلة مؤسساتية: إحداث “مجلس إقليمي للشباب” كقوة اقتراحية، وتوسيع شبكة المؤسسات لتشمل الجماعات التي تفتقر لهذه المرافق.
تجهيزات عصرية: تحديث البنية التحتية بأحدث الوسائل التقنية لتواكب تطلعات الشباب.
حكامة تشاركية: وضع خارطة طريق واضحة المعالم تجعل من مؤسسة الشباب شريكاً أساسياً في التنمية المحلية وليس مجرد مرفق ثانوي.



