المواطن24بقلم وفاء الادرسي
تويسيت..من مدينة منسية إلى قلعة للنضال النقابي.
احتضنت دار الشباب بمدينة تويسيت، يوم 11 أبريل من السنة الجارية، أشغال المؤتمر الإقليمي الخامس للمكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض بإقليم جرادة
، تحت شعار: “متشبثون بإطارنا النقابي المستقل والكفاحي، صونًا للكرامة والحقوق”.
الحدث التنظيمي هذا لم يكن محطة عادية، بل شكل مناسبة لتجديد العهد مع النضال المسؤول، في سياق اجتماعي موسوم بتحديات كبرى تعيشها المنطقة. عرفت الجلسة الافتتاحية حضوراً وازناً لعدد من القيادات النقابية، من بينها الكاتب الوطني، والكاتب الجهوي، والكاتب الإقليمي للإتحاد، إضافة إلى الكاتب الجهوي لنقابات الشرق، وممثل المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية.
وتميز اللقاء بحضور عدد من الفعاليات المدنية والحقوقية والإعلامية، التي عبرت عن تضامنها المطلق واللامشروط مع قضايا الشغيلة ، وأكدت على أهمية تكامل الأدوار بين العمل النقابي والمدني في الدفاع عن الكرامة الإنسانية وصون الحقوق الأساسية، خاصة في المناطق الحدوديةالمهمشة.
مدينة تويسيت، هذه الحاضرة الحدودية التابعة لإقليم جرادة، التي عانت لسنوات من التهميش، أضحت اليوم عنواناً للنضال الجماعي. ففي ظل ما تعرفه من فقر وهشاشة وسوء تدبير للموارد، يتصاعد وعي الساكنة واحتجاجها المشروع من أجل العدالة الاجتماعية والتنمية المنشودة.
شدد المتدخلون خلال المؤتمر على ضرورة توحيد الصفوف، وتعزيز الاستقلالية النقابية، والانخراط الجاد في الدفاع عن حقوق موظفي الجماعات الترابية، خصوصاً في ظل التحولات المرتبطة بالتدبير المفوض. كما أكدوا أن المرحلة الراهنة تستدعي المزيد من التعبئة لمواجهة مختلف التحديات المطروحة.
وفي ختام أشغال المؤتمر، تم انتخاب مكتب إقليمي جديد، في خطوة اعتُبرت بمثابة ضخ لدماء جديدة في شرايين هذا الإطار النقابي، بما يعزز ديناميته ويقوي حضوره الميداني، ويؤهله لمواصلة مسار النضال دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات.
إن اختيار تويسيت لاحتضان هذا المؤتمر لم يكن صدفة، بل يحمل دلالة قوية مفادها أن هذه المدينة لم تعد هامشاً منسياً، بل تحولت إلى واجهة للنضال النقابي والحقوقي، ومنصة لرفع صوت الكرامة في وجه القبلية و الإقصاء والتهميش.


