فكرة و إعداد و تقديم: المراسل الاعلامي عبد الله الأنصاري
الحلقة 10
عزيزاتي أعزائي ، لا زالت طائرة المحبة تجوب فضاء المبدعين و تحط في مطارات إنتاجاتهم الجذابة ، و لا زال ربانها يطرق مكاتبهم ، فيفتحونها في وجهه بصدر مفتوح.
و قد شاءت الأقدار و أنا أتجول حول فضاء حقول الإبداع أن أصادف محطة تنبض زجلا صادقا حرا يستحق أن يدرس ، و هي في ملكية أديبة متمكنة مثقفة تعرف ما لها و ما عليها و تسعى بالقلم و الشعور أن تساهم في مقاومة العفن و التفاهة و التخلف الأدبي . إنها الاديبة #فاطمة المسعودي التي أستقبلها بالترحيب الذي يليق بكل ود و احترام شاكرا إياها على الإستجابة الفورية و بلا تردد.
و بعد
#س: من هي فاطمة المسعودي ؟
#ج : فاطمة المسعودي من مواليد جماعة السهول ضواحي مدينة سلا
حاصلة على الباكلوريا شعبة الاداب ثم شهادة الاجازة في القانون العام شعبة الادارة الداخلية من جامعة محمد الخامس بالرباط
عضو في اكثر من جمعية ثقافية
لي اصدار زجلي تحت عنوان “بْحور الحرف” الصادر عن مطبعة الرباط سنة 2015، و ديوان في قيد الانجاز تحت عنوان “عَيْطة و كْلام”
#س: جميل ، و ماذا عن طفولة أديبتنا؟
#ج :كأي اسرة تعيش في البادية …كان والدي يسكن في بيت جدي حيث ولدت و عشت فترة من طفولتي بين اجدادي و اعمامي في بيت كبير ، عشت كل ما يمكن ان يعيشه طفل في القرية، لعبت بين الحقول و اشجار الصبار ،قطفت الاقحوان و شقاىق النعمان ، تذوقت حبوب السنابل الخضراء عايشت عمليات الحرث و الزرع و الحصاد ، استمتعت بالمطر ورائحة التربة ،لم احس بالوحدة التي يحسها طفل وحيد والديه
الا عندما انتقلنا من بيت العائلة صوب مدينة تمارة ،ثم بعدها استقرينا بسلا حيث دخلت الكتاب ثم المدرسة .هذه خلاصة طفولتي
#س : و كيف اكتشفت ملكة الكتابة في داخلك؟
#ج: اول كتاب خارج المقرر المدرسي وقع بين يدي ،كان كتاب عبارة رباعيات ل “سيدي عبد الرحمن المجدوب” احضره ابي ، وكان باللغة العامية ،فبدأت اقرأ عليه ما كُتب ، ابي معجب بالمغزى وانا معجبة باللغة التي كتب بها الديوان. فهي اول مرة ارى كتابا بالكلام العامي. و شيئا فشيئا بدأت استوعب الكلام المأثور فأعجبت به و أثر في و في كل قصائدي من بعد.
#س: إذن تأثرت بسيدي عبدالرحمان المجدوب فكان توجهك للزجل أكثر ، أليس كذلك ؟
#ج : عندما يعجب الانسان بشيء اكيد سيتاثر به فأنا أعجبت بالنظم بالطريقة العامية و ان جزالة الاسلوب و سمو المعاني ليسا حكرا على اللغة الفصيحة فقط . رغم اني من عشاق الشعر الجاهلي بكل اغراضه. و الحكمة التي وجدتها في الشعر الفصيح وجدتها كذلك في الشعر العامي الذي لا يقل بلاغة عنه .
من هنا بدأت اهتم بالزجل فقرأت لمجموعة من الزجالين المغاربة مثل احمد المسيح . ادريس المسناوي و مجموعة من الاصدقاء في مجال الزجل على الفيسبوك و استفدت من تجاربهم و من هنا بدأت اولى خطواتي في شعر الزجل
#س: و هل تذكرين أول محاولة لك في النظم؟
#ج: كانت اول محاولة لي في كتابة قصيدة زجلية و انا لازلت ادرس بالسلك الثانوي، اتذكر كانت قصيدة عن عيد العرش ثم تلتها محاولات اخرى في المديح النبوي ثم في وصف بعض الظواهر الاجتماعية لكنها ضاعت مني لانه في ذلك الوقت لم تكن لدي وسيلة للاحتفاظ بها غير الأوراق.
اما اول محاولة نشرتها على صفحتي كانت عبارة عن رباعيات قرأتها على احد اقاربي فأعجب بها فواكب تجربتي بالنصح و التشجيع من ثم انطلقت في الكتابة.
#س : و ماذا عن أعز بنات أفكارك؟
#ج : كل قصائدي اعزها فانا لا انشرها الا إذا كنت مقتنعة بها و بالرسالة التي اريد ان اوصلها للمتلقي.
#س : و ميولاتك؟
ميولاتي القراءة بكل اجناسها قصة ،رواية ، شعر و زجل… قراءة و نظما
#س : و ماذا عن ديوانك الاول “بحور الحرف”؟
#ج: يتكون ديوان بحور الحرف من 61 صفحة طبع سنة 2015 بمطابع الرباط نت.
و تم تصميم الغلاف من طرف الاستاذ والرسام #مصطفى فريقش.
مجموع قصائد الديوان تكتسي طابع الحزن او كما يقال جلد للذات تداخلت فيها مجموعة من العوامل، ففي ذلك الوقت فقدت والدتي
الاحساس بالوحدة
الخوف من المسؤولية
و هذه بعض عناوين قصائد الديوان:
بغيت نحارب الزمان
انا و الشمعة
رضاعة لمرار
راس لمحاين
عزف على وتر الذات
#س: رحم الله والدتك و جعلها من أهل الجنة
أنت فاعلة جمعوية على حد ذكرك ، ماذا عنك في هذا المجال؟
#ج: أنا عضو بجمعية “اوثاق السهول للتنمية والثقافة و الابداع” التي يرأسها الشاعر #احمد الناصري، و عضو بجمعية “احصاين للثقافة و الابداع” و ر ئيسها الاستاذ #محمد الملواني
#س: لمن تقولين شكرا في مسارك؟
#ج : اقول شكرا للاستاذ #محمد المزيان و لو ان كلمة شكرا لن توفيه حقة فهو اول من شجعني و أرشدني لطريقة الكتابة خاصة في الزجل ، إن تشجيعه المتواصل و نصائحه القيمة فتحت امامي نافذة تهب من خلالها نسائم الابداع
فهو صاحب الفضل في صقل موهبتي الشعرية عامة و الزجلية على الخصوص.
اقول شكرا لكل من استنرت بتجاربه الزجلية عبر دواوين اطلعت عليها دون ان اتعرف على اصحابها .
اقول شكرا لاصدقائي من الزجالين فانا منكم اتعلم
#س: و لمن تعتذرين؟
#ج : أقول عذرا للشعر الفصيح ، فالزجل اشد وقعا في نفسي ، فهو شعر الواقع يتجه لعامة الناس ،و هو سجل يحفظ موروثنا اللغوي الدارجي من الاندثار .
#س : و ماهي طموحات و متمنيات ضيفتني المحترمة ؟
#ج : كل ما اطمح اليه ان احسن من كتاباتي الزجلية حتى تستحق ان تكون يوما مرجعا يحفظ موروثنا اللغوي و ثراتنا كما
اتمنى الارتقاء بشعر الزجل الى مصاف الشعر الفصيح و ليس مجرد شعر ثانوي و ان يستوفي حقه من الاهتمام ،و النهوض بهذا الفن عن طريق استدعاء الزجالين للمهرجانات و الملتقيات الشعرية و القيام بمسابقات في الابداع الزجلي و عدم تقييده بشروط القصيدة الفصيحة . و ان ارتقي بكتاباتي الزجلية الى مصاف الزجالين الكبار
#س :ختاما اجدد لك شكري على هذا الحوار الماتع الذي تمنيت أن يطول لكن ، و مراعاة للقراء الأعزاء ، نكتفي بهذا القدر و أطلب منك كلمة أخيرة و حبذا لو كانت إحدى قصائدك الجميلة
#ج: مرحبا
قصيدة من اختياري:
تْعَلّمت وَ حْفظْت الدّرس
———————————
غَرْسو فِيّا والِدِيّا
شَلّا غَرْس
نْهَار عْلَى نْهار
يْطِيبْ جْنَاني
و تَثْمَر غْرَاسُو
—
زَادْ عَلّمني الزْمان
و حْفظْت الدّرس
اللّي بْغَا السْلَامة
يْدِيرها الرّاسُو
—
تْعَلّمت ، لَحْيا
يْبان من اللّبْس
و خُبْز الحَادڭَة
يْبَان مَن تَڭْراسُو
—
عْرَفْت ، الدّنْيا
ما تْسَاوي فَلْس
و اللّي يْغَلّيوْهَا
ڭَدّامْهَا يَرْخَاسُو
—
تْعَلّمت كَثْرة الْهَدرة
تْجِيب النَّحْسْ
و عز لكلام
يكون بَقْيَاسُو
—
تْعلّمت لَزْرَعت الشُّوك
نَفَكَّر نْهَارْ نَدْرَسْ
الله يْنَجِّيني و يْنَجِّيكُم
مَنْ الشُّوكْ وَ دْرَاسُو
—
تْعَلّمت مَا نْكَثّر لْحَلم
مَلّلي نَنْعَسْ
اللّي بَغَا يَوْصَلْ
خَصُّو يْفَيَّقْ نْعَاسُو
—
عَلْمُوني كْلَامْ الْحَقْ
مَا يَتْخَبَّى مَا يَدَّسْ
الْحُر يڭَول كَلْمة الْحَقْ
و خَّا تْكُونْ بقَطِيعْ رَاسُو
—
تْعلّمت نواجه الزمان
و انا هازة هَرَاوة وَ مْقَصْ
وَ مْنِينْ مَا خْرَجْ لِيّا
نَقْطَعْ لَو رَاسُو
#يا سلام
وفقك الله و سدد خطاك 
و أنتم أيها الأعزاء و العزيزات ، أليست فاطمة طاقة وجب تشجيعها ؟ و لمن يريد التعرف على إبداعاتها أكثر تجدون أسفله رابط صفحتها ، و أضرب لكم موعدا آخر مع طاقة جديدة #مع تحيات إدارة #المواطن24 محبتي للجميع






