المواطن24
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التنمية الترابية بإقليم خنيفرة، شهدت جماعة مريرت صباح اليوم حفل إعطاء انطلاقة حزمة من المشاريع التنموية الكبرى، ترأسها عامل الإقليم محمد عادل إهوران، بحضور أزيد من أربعين مسؤولا محليا وإقليميا، على رأسهم المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى جانب منتخبين وفعاليات مدنية وعسكرية، في مشهد يجسد الإرادة الجماعية لتحقيق نقلة نوعية بالمدينة.
ويأتي ورش التأهيل الحضاري لمريرت في طليعة البرامج المعلنة، حيث يطمح المشروع إلى إعادة رسم الملامح الجمالية والوظيفية للمدينة عبر تدخلات نوعية تشمل محاور حيوية كشارعي القدس والمقاومة، فضلا عن أحياء تعاني من هشاشة البنيات التحتية. ولن يقتصر العمل على تقوية الشبكة الطرقية فقط، بل سيمتد إلى تركيب نظام عصري لتصريف مياه الأمطار، وتحديث شامل للإنارة العمومية، وإحياء المساحات الخضراء، في مقاربة تهدف إلى تحسين جاذبية المدينة ورفع جودة حياة سكانها.
وقد رصد لهذا الورش الاستراتيجي غلاف مالي يتجاوز 54 مليون درهم، مبرمج في إطار شراكة مؤسساتية تجمع بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الداخلية، مما يعكس الأولوية القصوى التي توليها الجهات المعنية لملف تقليص الفوارق المجالية بمدينة كانت لعقود تنتظر مثل هذه الالتفاتة التنموية.
على صعيد مواز، تتصدر قضية الأمن المائي أولويات المشاريع المنجزة، حيث تم إطلاق مشروع طموح لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لفائدة مريرت والمناطق المحيطة بها، بغلاف مالي ضخم بلغ 165 مليون درهم. وسيكون نحو 65 ألف نسمة على موعد مع خدمة مائية محسنة، إذ يتضمن المشروع رفع قدرة محطات المعالجة وإزالة الأملاح، وتحديث مضخات المياه، ومد شبكة من القنوات بطول كيلومتري كبير، لضمان استمرارية التزويد وتقليل الفاقد، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متزايدة جراء ندرة الموارد المائية.
وبهذه الدينامية المتسارعة، تواصل مريرت مسيرتها نحو ترسيخ موقعها كقطب حضري صاعد بالأطلس المتوسط، حيث تتحول المشاريع المعلنة من مجرد وعود إلى واقع ملموس، يُترجم طموحات الساكنة في العيش الكريم، ويكرس سياسة القرب التي تجعل من التنمية المحلية رهانا جماعيا بامتياز.


