متابعة بلبيضة فاطمة مواطن 24
سيدي رحال تختنق… والأزبال تفضح فشل التدبير في زمن الإضراب
لم تعد الصورة في سيدي رحال تحتاج إلى تعليق طويل، فالمشهد وحده كافٍ لفضح واقع بيئي مقلق: حاويات ممتلئة عن آخرها، أكياس نفايات متناثرة، وروائح تزكم الأنوف في شوارع يفترض أن تكون واجهة سياحية هادئة. لكن الواقع اليوم يقول غير ذلك… سيدي رحال تغرق في الأزبال.
الإضراب الذي تخوضه الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة كشف هشاشة المنظومة برمتها، وأعاد طرح سؤال طالما تجاهلته الجهات المسؤولة: من يحمي صحة المواطن حين تتوقف الخدمات الأساسية؟ فالأزبال المتراكمة لم تعد مجرد منظر مشوه، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد السلامة الصحية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات.
الساكنة تعيش على وقع الاستياء والغضب، بين من يضطر لوضع نفاياته بجانب الطريق، ومن اختار الاحتفاظ بها داخل منزله تفادياً للروائح الكريهة. أما الأطفال والمارة، فيجدون أنفسهم وسط بيئة غير صحية، حيث تختلط النفايات المنزلية ببقايا الأطعمة والمواد البلاستيكية في مشهد يسيء للمدينة ولساكنتها.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير هذا المرفق الحيوي:
أين خطة الطوارئ؟ وأين دور الجماعة في تتبع أداء الشركة؟ وهل يُعقل أن تتوقف خدمة أساسية كجمع النفايات دون بدائل تحمي المدينة من هذا الانهيار البيئي؟
إن ما تعيشه سيدي رحال اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل إنذار حقيقي يستوجب تدخلاً عاجلاً وحازماً. فالمدينة التي تُسوَّق كوجهة سياحية لا يمكن أن تستمر في استقبال زوارها وسط أكوام الأزبال.
هذه رسالة واضحة للجهات المعنية:
كرامة المواطن تبدأ من بيئة نظيفة… وأي تأخر في الحل هو استهتار بصحته وحقه في العيش الكريم.



