المواطن24
دخلت السلطات المحلية مرحلة يقظة مشددة بعدد من الأقاليم مع اقتراب عيد الأضحى، لمواجهة محاولات استغلال المناسبة الدينية في تحركات انتخابية سابقة لأوانها عبر قنوات المساعدات الاجتماعية وتوزيع الأضاحي.
وحسب معطيات حصلنا عليها من مصادر مسؤولة، أن رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر توصلوا بتوجيهات صارمة لتكثيف المراقبة الميدانية على كل المبادرات ذات الطابع الإحساني، خصوصا تلك التي قد تتحول إلى وسيلة لاستمالة الناخبين داخل الدوائر الانتخابية.
وبحسب المصادر ذاتها، رفعت السلطات الترابية من وتيرة التتبع اليومي للأنشطة الجمعوية والخيرية، مع تكليف أعوان السلطة بإعداد تقارير مفصلة حول أي مبادرة “مشبوهة” يحيط بها حضور منتخبين أو وسطاء معروفين بارتباطهم بشبكات انتخابية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المنتخبين شرعوا، عبر مقربين، في إعداد لوائح بأسماء مستفيدين مفترضين من مساعدات مالية أو عينية بمناسبة العيد، من بينها أضاحي موجهة لفئات محددة داخل دوائرهم، وهو ما اعتبرته السلطات مؤشرا على احتمال توظيف هذه العمليات للتأثير الانتخابي المبكر.
وتستهدف هذه المقاربة الاستباقية ضبط المجال المحلي قبل الاستحقاقات المقبلة، ومنع توظيف المناسبات الدينية والاجتماعية في الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، عبر تتبع مصادر تمويل هذه المبادرات وهوية الوسطاء ومدى ارتباطها بحسابات انتخابية.
ويأتي هذا الاستنفار ليضع عددا من المنتخبين تحت مجهر المراقبة، في رسالة واضحة من السلطات مفادها أن العمل الإحساني لا يجب أن يتحول إلى غطاء لشراء الولاءات أو الاستثمار السياسي في حاجة المواطنين.
Voir moins


