المواطن24
شهدت منطقة عين السبع المخاليف التابعة لإقليم القنيطرة، انطلاق عملية هدم عدد من المساكن غير المرخصة، وذلك في إطار ورش ضخم لإعادة الهيكلة والتأهيل الحضري. وقد باشرت السلطات المحلية هذه العملية صباح أمس الاثنين، تنفيذاً للتوجيهات التي أطلقها عامل الإقليم عبد الحميد المزيد، والرامية إلى الإسراع في إنهاء الملف وتحسين ظروف العيش لفئة عريضة من السكان.
وقبل الشروع في أعمال الهدم، اتخذت الجهات المختصة جميع الترتيبات اللازمة، شملت إشعار الأسر المعنية بضرورة الإفراغ المسبق للمنازل المستهدفة في المرحلة الأولى. وتميزت العملية بطابع تدريجي، حيث جرى إخلاء عدد من المنازل أولاً، ثم شرعت فرق الهدم في مهامها مع الحرص التام على احترام الأطر القانونية والاجتماعية، لا سيما ما يتعلق بمواكبة العائلات وضمان حقوقها ضمن هذا المشروع الضخم.
ويدرج هذا الورش ضمن رؤية أشمل تهدف إلى إعادة تنظيم المنطقة بالكامل، والقضاء على ظاهرة السكن غير اللائق التي طالما شوهت المشهد الحضري. ويأتي ذلك في سياق دينامية عمرانية وتنموية واسعة تعرفها مدينة القنيطرة، حيث يتم العمل على تأهيل الفضاءات الحضرية وتوفير بنى تحتية حديثة تليق بتطلعات الساكنة.
ومن جانبها، أعربت فعاليات من الساكنة المحلية عن أملها في صيانة حقوق جميع المستفيدين، بما في ذلك النساء المعيلات، وذلك بالتزامن مع تثمينها لنهج الحوار والتواصل الذي تعتمده السلطات في تدبير هذا الملف الشائك.
ورغم الحماسة التي يثيرها هذا المشروع التنموي، فإن بعض الأسر المتضررة لا تُخفي مخاوفها المرتبطة بإيجاد سكن بديل في ظل الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وهو ما يفرض، وفق متابعين، مواصلة التنسيق وإيجاد حلول عملية تراعي الجانب الإنساني وتحفظ الكرامة، بعيداً عن أي إجراءات قد تكون مفاجئة أو غير مدروسة.
ويُنتظر أن يُحدث هذا الورش تحولاً نوعياً في وجه المنطقة، من خلال دمجها بشكل سلس داخل النسيج الحضري للمدينة، وذلك ضمن رؤية تنموية تجمع بين متطلبات التأهيل العمراني واحترام كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية.


