بقلم: عبد العزيز خ
تشهد بعض أحياء مدينة خريبكة وضعًا بيئيًا مقلقًا، بعدما أصبحت الشوارع مرتعًا للكلاب الضالة، الحية منها والنافقة، إلى جانب بغال وخيول وحمير، في مشهد يثير الاستغراب والاشمئزاز. وتتجمع هذه الحيوانات قرب حاويات النفايات التي لم تعد قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من المخلفات.
ويزداد الوضع تفاقمًا بسبب سلوك بعض المواطنين الذين يرمون نفاياتهم في أماكن عشوائية خارج الحاويات، دون مراعاة لخطورة ذلك على البيئة والصحة العامة. وبين غياب تدخل فعّال من الجهات المسؤولة، وضعف روح المواطنة لدى البعض، تبقى الساكنة هي المتضرر الأكبر.
إن هذا الواقع يعكس تناقضًا واضحًا؛ فنحن نندد جماعيًا بهذه الظواهر، لكننا في سلوكنا الفردي نساهم في انتشارها. وهو ما يجعل المشكلة تتفاقم يومًا بعد يوم.
كما أن انتشار الحيوانات الضالة لم يعد مجرد منظر مزعج، بل أصبح خ.طرًا حقيقيًا يهدد سلامة المارة، خاصة الأطفال.
ولمواجهة هذا الوضع، أصبح من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها تنظيم حملات نظافة، وتعزيز المراقبة، وتوفير ملاجئ خاصة لإيواء الحيوانات الضالة، إلى جانب نشر الوعي البيئي بين المواطنين.
فحماية مدينتنا مسؤولية مشتركة، تبدأ من سلوك الفرد وتمتد إلى جهود المؤسسات، من أجل بيئة نظيفة وآمنة للجميع.


