جريدة المواطن 24 المراسل الصحفي خليل لغنيمي
اهتزت مدينة الجديدة على وقع حادث مأساوي أليم تمثل في إقدام تلميذ يدرس بإعدادية عبد المالك السعدي بجماعة خميس متوح باقليم الحديدة على قتل زميله بطعنة سكين غادرة داخل نفس المؤسسة التعليمية، في سلوك عدواني صادم يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع العنف في الوسط المدرسي، وحول الأدوار التربوية والاجتماعية المفترض أن تضطلع بها مختلف الجهات المعنية.
إن هذه الجريمة المدانة بكل المقاييس لا يمكن التعامل معها كحادث معزول، بل هي مؤشر خطير على تنامي مظاهر العنف بين صفوف التلاميذ، وعلى وجود اختلالات عميقة في المنظومة التربوية والاجتماعية، سواء على مستوى التأطير النفسي، أو غياب المواكبة، أو ضعف آليات الوقاية والتدخل المبكر.
ان المنظمة المغربية لحقوق الانسان ومكافحة الففساد باقليم الجديدة تدين بشدة هذا الفعل الإجرامي، فإننا نؤكد أن المؤسسة التعليمية يجب أن تظل فضاءً آمناً للتعلم والتربية، لا ساحة لتصفية النزاعات أو تفريغ العنف. كما أن ما وقع يفرض على الجميع، من مسؤولين وسلطات محلية ومجتمع مدني، تحمل مسؤولياتهم كاملة في حماية الناشئة من الانزلاق نحو السلوك العدواني.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى:
تعزيز التأطير النفسي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية
تفعيل دور خلايا الإنصات والمواكبة
نشر ثقافة الحوار والتسامح ونبذ العنف
إشراك الأسر بشكل أكبر في تتبع سلوك أبنائهم
اتخاذ إجراءات حازمة لضمان الأمن داخل المدارس
كما يطرح هذا الحادث تساؤلات جوهرية حول تأثير بعض العوامل الخارجية، مثل المحتوى العنيف المنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والظروف الاجتماعية الهشة، وضعف الوعي بالقيم الإنسانية، وهو ما يستدعي مقاربة شمولية تتجاوز الحلول الظرفية.
وفي الختام، فإن هذه الفاجعة المؤلمة يجب أن تكون ناقوس خطر يدق بقوة، من أجل إعادة الاعتبار للمدرسة كفضاء للتربية قبل التعليم، وغرس قيم الاحترام والتعايش داخل نفوس التلاميذ، حتى لا تتكرر مثل هذه المآسي التي تهز ضمير المجتمع بأكمله علما ان هذه المؤسسة تحظى بحسن التسيير والتدبير وحرص هيىة الاطر التربوية والادارية باحترام وتقدير من الجميع


