المواطن 24…ورزازات.
بقلم: عبد الله أيت المؤدن….أخبار محلية (المجتمع)
بصمت مدينة ورزازات، مساء يوم الاثنين 27 ابريل 2026، على ختام فعاليات القافلة الطبية والجراحية الكبرى التي احتضنها مستشفى “بوكافر” الإقليمي على مدار ثلاثة أيام (25، 26 و27 أبريل).
هذه المبادرة الإنسانية التي جاءت لتعزيز العرض الصحي بالإقليم وتقريب الخدمات التخصصية من الفئات الهشة، حققت أرقاماً قياسية من حيث عدد المستفيدين ونوعية التدخلات الطبية.
حضور وازن وإشراف ميداني
وتميزت هذه الايام بمواكبة مستمرة بحضور رسمي، يتقدمه المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بورزازات، رفقة باشا مدينة ورزازات، ومدير المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر، إلى جانب ممثلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ورئيس الهلال الأحمر المغربي بورزازات.
وقد وقف المسؤولين على السير العام للعمليات الجراحية والفحوصات، مشيدين بالتنظيم المحكم الذي طبع هذه النسخة.
وفي تصريح لمواطن 24 ، أكد المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بورزازات أن:
”هذه القافلة ليست مجرد حملة عابرة، بل هي تكريس لسياسة القرب التي تنهجها الوزارة بتعاون مع الشركاء.
مضيفا ، لقد نجحنا في تقليص لوائح الانتظار خاصة في العمليات الجراحية، ونثمن عالياً انخراط الأطقم الطبية والجمعيات الشريكة التي أبانت عن روح وطنية عالية.”
ومن جهته، صرح ممثل عن الجمعيات الشريكة (Rotaract UM6SS، Rotary Casa Oasis، وInteract Massignon) اسماعيل العلوي قائلا:
”فخورون بشراكتنا في هذه الملحمة الإنسانية. هدفنا كشباب وجمعيات فاعلة هو مد جسور التضامن مع ساكنة ورزازات. ولقد سخرنا طاقاتنا التنظيمية واللوجستية لضمان مرور القافلة في ظروف تحترم كرامة المريض وتوفر له رعاية ذات جودة.”
هذا وشهدت أروقة المستشفى والخيام المخصصة للقافلة إقبالاً منقطع النظير منذ الساعات الأولى؛ حيث توزعت الخدمات بين تخصصات حيوية شملت:
جراحة الأنف والأذن والحنجرة . وطب النساء والتوليد وطب القلب والجهاز الهضمي. ثم طب الأسنان (فحوصات وعلاجات أولية).
زيادة على الفحوصات العامة والاستشارات المتخصصة.
وقد عاينت عدسة “العربية بريس” طيلة أيام الحملة، تفاني الأطقم الطبية والتمريضية المتطوعة، وسلاسة عملية التسجيل والتوجيه التي سهر عليها متطوعو الجمعيات الشريكة بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والأطقم الإدارية للمستشفى.
وقد عبر العديد من المستفيدين، من مختلف الجماعات التابعة الإقليم ، عن امتنانهم لهذه الالتفاتة التي جنبتهم عناء التنقل وتكاليف العلاج الباهظة. وأكد أحد المواطنين الوافدين من الجماعات المجاورة أن “مجانية الدواء والاستشارة المتخصصة في تخصصات دقيقة كالقلب والجراحة أعادت الأمل للكثير من الأسر المعوزة بالمنطقة”.
واختتمت القافلة فعالياتها بصورة جماعية جمعت مختلف الشركاء والمتطوعين، وسط تطلعات بأن تصبح هذه المبادرات موعداً سنوياً قادراً على تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية بالإقليم وتجسيد قيم التضامن المتجذرة في المجتمع المغربي.







